Aps-Est-Infos
http://localhost/aps-ouest/spip.php?article23948
تأكيد على ضرورة الحفاظ على تراث المديح الصوفي
الأربعاء, 15 كانون الثاني (يناير) 2014
/ bouchama

سوق أهراس - تم اليوم الأربعاء بسوق أهراس التأكيد على "أهمية الحفاظ على تراث المديح الصوفي لاسيما الخاص بمدينة سوق أهراس الذي اشتهرت به الطرق الصوفية للمنطقة .

وأوضح الأستاذ مراد الريفي من جامعة "باجي مختار" لعنابة في مداخلته بعنوان "المديح الصوفي تاريخه ومنبعه ورجالاته" ضمن فعاليات الطبعة الثالثة لأيام الولي الصالح سيدي مسعود للطرق الصوفية الذي افتتحت سهرة أمس الثلاثاء بمناسبة إحياء المولد النبوي الشريف بأنه "أصبح من الضروري لتمرير المشعل للجيل الصاعد أن يتم تدوين هذا التراث وتسجيله على الأشرطة السمعية-البصرية" .

وأشار خلال هذه التظاهرة التي تحتضنها قاعة المحاضرات لمتحف السينما بوسط المدينة والتي ستتواصل إلى غاية يوم غد الخميس الى أن "تدوين هذا التراث سيسمح بالمحافظة على العادات والتقاليد و إعداد النشء للتحلي بالروح الإسلامية عقيدة دون الحياد عن مبادئها وشعائرها".

وأضاف الأستاذ ريفي في هذا اللقاء الذي بادرت إلى تنظيمه مديرية الثقافة بالتنسيق مع مديرية السياحة والصناعة التقليدية بأن "الولي الصالح سيدي مسعود الشافعي بن بوبكر الفاروقي (1503-1620) يعد من أتباع المحافظين على المذهب المالكي والمنهج الأشعري لذا فبعد وفاته أصبح ضريحه أول زاوية للعيساوية في سوق أهراس على غرار زاوية سيدي بدر الدين ببوشقوف (قالمة) وزاوية سيدي إبراهيم (عنابة) .

من جهته دعا الأستاذ جلال خشاب من جامعة سوق أهراس إلى "ضرورة دراسة تراث منطقة سوق أهراس ببعديه المادي والمعنوي بحكم ما تتوفر عليه من تراث خصب بات في أمس الحاجة إلى المعالجة الواعية والدقيقة". وعرج ذات الأستاذ للحديث عن دور زواية سيدي مسعود في مناحي شتى دينية وتهذيبية ونشر التعاليم الإسلامية الصحيحة انطلاقا من توجهات الزاوية الشاذلية" فضلا عن دور الزوايا في "فض النزاعات والحفاظ على وحدة المجتمع" .

وأشار إلى أن هذا الولي الصالح -الذي له بعدا فكريا ودينيا في المنطقة بالنظر لانجازاته المتمثلة في بناء المساجد بكل من الوادي وقمار ثم تأسيسه لزاوية بخنشلة ثم سوق أهراس وإشرافه على التكوين والتوجيه "يعد شخصية موسوعية كتبت في مجالات شتى أهمها الدين والتصور والتعليم".

وتهدف هذه التظاهرة حسب ما أفاد به مدير السياحة والصناعة التقليدية السيد زوبير بوكعباش إلى "خلق تقليد سنوي للاحتفال بحياة العلامة سيدي مسعود" ومنه "خلق منتوج سياحي خاص بالسياحة الثقافية كوجهة سياحية جديدة على غرار الوجهة الثقافية السياحية لمسار القديس سانت أوغستين".

وتنوع برنامج هذه التظاهرة بين المحاضرات والمدائح الدينية قدمتها 8 فرق عيساوية من الولاية والولايات المجاورة فضلا عن فرقة للعيساوية من الكاف (تونس) وذلك بحضور مميز وغفير لعشاق التراث والمديح.

وشهدت التظاهرة كذلك انطلاق استعراض للفرق العيساوية المشاركة من أمام ضريح "سيدي مسعود" مرورا بكل من "ساحة الاستقلال" ونهج "جيش التحرير الوطني" وصولا إلى قاعة الحفلات "نور الدين جواد" حيث دشنت بها سلطات الولاية معرضا للصناعات التقليدية.(وأج)