تراث

ميلة: باحثون يؤكدون التزام الشيخ مبارك الميلي بالتاريخ و الهوية و التوحيد

10/02 09h06

ميلة أكد باحثون اليوم الخميس في أشغال ملتقى وطني حول " إسهامات الشيخ العلامة مبارك الميلي في نشر الوعي الديني و تكريس الوحدة الوطنيةرف عليها .

وشهد هذا الملتقي الذي حض" التزام هذه الشخصية الإصلاحية الكبيرة التي توفيت في 9 فبراير 1945 بأبعاد التاريخ الوطني و الهوية الحضارية و عقيدة التوحيد الديني التي ترفض أي تشويه أو مخالفات .

وقال مولود عويمر أستاذ التاريخ بجامعة الجزائر خلال هذا الملتقى الذي نظمته مديرية الشؤون الدينية و الأوقاف لولاية ميلة بالتنسيق مع فرع المركز الثقافي الإسلامي بميلة بأن الشيخ مبارك الميلي وهو أحد أقطاب جمعية العلماء المسلين الجزائريين لم يكن فيلسوفا ولا مؤرخا حين ألف كتابه الشهير " تاريخ الجزائر في القديم و الحديث " ولكنه اجتهد لمراعاة جوانب المنهجية و المعايير العلمية من أجل تبيان قضايا الهوية و التاريخ الجزائري و دحض افتراءات و مغالطات غلاة المؤرخين الفرنسيين الذين عملوا على محو مقومات الهوية الجزائرية .

وقد كان هذا المؤلف حسب الأستاذ مولود عويمر بمثابة "تحدي كبير" من أجل إبراز وحدة الجزائر و الجزائريين حول مقومات الهوية الوطنية في "عمله التجديدي " الذي "بذل فيه الجهد الكبير في ميدان لم يكن ميدانه" كما قال مضيفا بأن هذا الكتاب الذي صدر له في جزأين ركز بالأساس على " روح المقاومة المستمرة عند الإنسان الجزائري في مواجهة أشكال الغزو و الاحتلال على مد العصور " .

و قد برز مبارك الميلي من جهة أخرى من خلال نضاله من أجل المحافظة على " البعد القعدي التوحيدي " كما أوضح الدكتور مرزوق العمري من جامعة باتنة الذي تطرق في مداخلته لهذا البعد في الخطاب الإصلاحي عند مبارك الميلي " وذلك بالنظر - كما قال- لما واجهه الشعب الجزائري إبان الاستعمار الفرنسي لعمليات التجهيل و المخالفات السلوكية ما دفع الشيخ الميلي- كما أضاف المحاضر- لبلورة " خطاب إصلاحي يتابع مواطن الفساد في العقيدة ويسعى لتصحيح العقيدة بوصفها مرجعية أساسية لجمعية العلماء المسلين الجزائريين. "

وكان من نتاج ذلك كما أوضح الدكتور مرزوق العمري كتابه الشهير بعنوان " الشرك و مظاهره " و الذي جمع فيه الكثير من المقالات التي كتبها في فترة من الزمن من أجل التركيز على " أخطار الشرك على العقيدة و الدين وضرورات محاربته من أجل العودة لأصول الدين الصحيح." من جهته تناول الأستاذ و الباحث نور الدين بوعروج من ميلة جانب " جهود الشيخ مبارك الميلي في التربية والتعليم " والاهتمام الكبير الذي أولاه هذا الرمز المصلح لقضية تربية الأجيال و تعليمها " وفق مناهج تجمع بين القيم المجتمعية الإيجابية و المعايير الحديثة" داعيا إلى " لإرساء مدرسة جزائرية ناجحة " وقد فتح الشيخ مبارك الميلي خلال حياته العديد من المدارس و النوادي التعليمية بكل من ميلة و الأغواط و تخرج على يديه الكثير من التلاميذ و طلبة العلم إلى أن وافته المنية و هو لم يتجاوز 49 سنة .

ويذكر عن الشيخ الميلي -كما قال- الأستاذ بوعروج ميله لتطبيق أساليب حديثة في التعليم إذ يعد حسبه-أول من فرض العمل بالكتاب المدرسي و الصبوري في المدارس التي كان يشره عدد هام من المهتمين ورجال السلك الديني إلقاء محاضرات أخرى على غرار مداخلة الدكتور عبد الله بوخلخال بعنوان " قراءة في كتاب تاريخ الجزائر للشيخ الميلي " و " الشيخ مبارك و نشر الوعي الديني في الوسط الريفي" للأستاذ علي بن الطاهر " .

وكرم والي الولاية بالمناسبة عائلة كل من الشيخ مبارك الميلي ممثلة في ابنته أسماء إبراهيمي الميلي إلى جانب عائلتي المرحومين الدكتور عبد الكريم بوصفصاف الأستاذ السابق بجامعة قسنطينة و الشيخ عبد القادر بجاوي الإمام السابق بمسجد مبارك الميلي بميلة اللذين وافتهما المنية قبل أشهر قليلة و ذلك عرفانا لما قدموه من علم و معرفة لصالح الأجيال.

وشهدت المناسبة أيضا إقامة معرض لنضالات و نشاطات جمعية العلماء المسلمين الجزائريين و ذلك بمساهمة مؤسسة الشيخ عبد الحميد بن باديس.(وأج)

  • version imprimable de l'article
  • envoyer l'article par mail
أخبار محلية
  • الطارف : هلاك طفلة دهستها حافلة بسيدي قاسي (حماية مدنية)...اقرأ المزيد
  • سكيكدة: استلام 80 وحدة سكنية بدائرة الحدائق "قبل نهاية السنة"...اقرأ المزيد
  • ميلة : الدعوة لجمع خطب الراحل الإمام الشيخ محمد الصالح بن طيار في كتاب...اقرأ المزيد
  • الطارف : ترقية و إدامة التراث الثقافي...اقرأ المزيد
  • برج بوعريريج: الحرائق تأتي في يومين على أكثر من 5 آلاف رزمة تبن وأشجار متنوعة (حماية مدنية)...اقرأ المزيد
فيديو