موسيقى

الحاج محمد الطاهر فرقاني الصوت الذي خلد النغمة الجزائرية الأصيلة

7/12 16h36

قسنطينة - خلف الحاج محمد الطاهر فرقاني الذي ستحل الذكرى السنوية الأولى لرحيله يوم 7 ديسمبر الجاري تركة حافلة في سجل الفن الجزائري وكان الصوت الذي خلد النغمة الجزائرية الأصيلة طيلة ستين عاما من العطاء و الفن الراقي عبر ما لا يقل عن 80 إسطوانة لمئات و مئات الأغاني.

و منذ سنواته الأولى في حقل الفن تفطن ذلك الشاب الذي أضحى فيما بعد أحد الرواد الذين أسهموا في ترسيخ طابع المالوف القسنطيني و باقي الطبوع الموسيقية توثيق و تسجيل هذا التراث فأولاه عنايته و إهتمامه الدائمين فشكلت هذه الإتفاتة المبكرة علامة فارقة في مشواره الفني.

بالنسبة لسليم فرقاني فنان و نجل الحاج محمد الطاهر فإن عميد أغنية المالوف كان عاشقا لفنه و بدأ تسجيل أغاني المالوف و غيرها من الطبوع الموسيقية في خمسينيات القرن الماضي .

’’ففي سنة 1952 فكر الحاج في فتح أستديو للتسجيلات و كان له ذلك مع شريكه محمد دردور و تم انشاء +ديري فون+ التي تختصر الحرفين الأولين للقب العائلي دردور باللغة الفرنسية و الأولين للقبنا العائلي الأصلي رقاني و تم تسجيل اول اسطوانة في نوع الحوزي +حبيبك لا تنساه+ لكن للأسف لم يكتب لهذه التجربة الاستمرار", يقول سليم فرقاني .

وأفاد المتحدث بأن "والده الذي كان عشقه للفن غير محدود و مثابرته و إصراره على التميز كبيرين أعاد الكرة مرة أخرى من خلال إنشاء استديو التسجيلات +حسن المنيار+’ التي تم تغيير اسمها في وقت لاحق إلى +صوت المنيار+ التي لا تزال صامدة لحد اليوم".

’’من خلال استوديو التسجيل صوت المنيار فقد سجل والدي أزيد من 80 اسطوانة لمئات و مئات الأغاني أبرزها و أشهرها التي ظلت خالدة التي أصدرها هذا الاستوديو +صالح باي+ و +البوغي+ و روائع اخرى’’, يصرح نجل الحاج, قائلا "أنا شخصيا و منذ 1969 كنت رافقته في تسجيل ما يقارب ستين اسطوانة ذات 33 و 45 دورة في تلك الفترة".

و أوضح سليم" والدي سجل أيضا أقراصا مضغوطة للموسيقى الجزائرية العريقة مع الديوان الوطني لحقوق المؤلف و الحقوق المجاورة كما سجل قرصا مضغوطا نوبة مايا بإذاعة فرنسا في إطار موسيقى العالم’’. وإسترجع سليم فرقاني ذكريات لوالده حين كان ييوم بجولات فنية عبر الوطن في بداية مشواره الفني, مردفا "كان والدي يستعيد بمرح ذكرى جولة فنية في الخمسينيات قادته و فرقته الى مدينة ميلة في فصل الشتاء حيث هطلت الثلوج لأيام و ادى تراكمها الى اضطرار الفرقة الفنية للمكوث مطولا و للبحث يوميا عن مكان للمبيت’’.

و أضاف "لم يكتف أبي الراحل بغناء و أداء طابع المالوف بل امتد اهتمامه إلى الإنتاج و التوزيع مع حرصه على الوقوف شخصيا على جميع مراحل العملية يحفزه في ذلك دافع واحد هو حبه للفن بجميع أشكاله’’.

و تطرق النجل البكر للمرحوم في الحديث عن علاقة الحاج بأفراد أسرته وإستطرد في هذا السياق قائلا ’’ كانت أقرب أغنية مالوف لقلب والدي+يا ناس ما تعذروني+, حيث كان يدندن بها في أوقات روقنه كونها تذكره بشقيقه الراحل أيضا عبد الكريم و الذي تعلم عنه في سن مبكرة أصول التطريز على إعتبار أنهما لطالما أديا ذات الأغنية أثناء عملهما المشترك’’ .

و ختم سليم السائر على درب والده الراحل حديثه بالقول "عند الجلوس مع والدي تعيد في كل مرة اكتشاف تلك الخامة البسيطة التي ينسج منها شخصيته فمن العفوية إلى الرقة وصفات أخرى كثيرة أضحت روحه الحلوة أقرب إلى روح طفل تجاوز الثمانين من عمره ليمضي تاركا خلفه روائع لن تنسى على مر الأيام". (وأج)

  • version imprimable de l'article
  • envoyer l'article par mail
أخبار محلية
  • ميلة: باحثون يؤكدون التزام الشيخ مبارك الميلي بالتاريخ و الهوية و التوحيد...اقرأ المزيد
  • قسنطينة: وضع أكثر من 15 ألف عداد مياه خلال 2017 ...اقرأ المزيد
  • سكيكدة : حجز مخطوط ثمين مهرب من تونس عمره 7 قرون ونصف...اقرأ المزيد
  • باتنة : العثور على رفات شهداء داخل بئر ببلدية وادي الشعبة ...اقرأ المزيد
  • ببرج بوعريريج : إبرام اتفاقية شراكة بين الوكالة الولائية للتشغيل و مركز تسهيل المؤسسات الصغيرة و المتوسطة...اقرأ المزيد
فيديو